الشيخ جعفر كاشف الغطاء
147
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
غير محتاج إلى القيل والقال . وفي الرجوع إلى حال السالفين من الأنبياء ، وإلى ما تضمّنته الكتب المنزلة من السماء ، وكيفيّة استدلال الأئمّة بكلاماتها وكلماتهم ( 1 ) ، وفهم الأحكام من عباراتها ( 2 ) وعباراتهم ، كفاية لمن نظر وتفكَّر وتدبّر ، لوحدة الطريق ، وعدم الفرق بين المقامين على التحقيق . ويكفي في إثبات هذا المطلب تكرّرها في الكتاب والسنّة ، بحيث لا يحيط بها عدّ ، ولا تنتهي إلى حدّ مع الخلوّ عن القرائن ، ومقبوليّة ذلك في الطباع ، ولو كانت لنُقلت في الأخبار ، لضرورة الاحتياج إليها . وانصراف الذهن إليها من حيث ذاتها عند الإطلاق ، وكثرتها بهذا الحدّ يغني في إثبات كونها حقيقة . واحتجاج الأئمّة عليهم السلام بالآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة المشتملة عليها واستدلال الصحابة وجميع الأصحاب كذلك ، من غير ضمّ قرينة مع عدم معارضة الخصم لهم ، أبين شاهدٍ على ما قلناه . مع أنّ المسألة من الموضوعات ، ومطلق الظنّ كافٍ ( 3 ) فيها وإن لم يثبت الأصل ، لكن يترتّب عليه العمل كما في أحوال الرجال ونحوها . ويكفي في ثبوتها حكم بعض أهل اللسان كما في سائر اللغات وشهادة النافي ( 4 ) غير مسموعة . وفي الإجماع محصّلًا ومنقولًا من عدّة جماعة من الأعيان ( 5 ) ما يغني عن البيان ، ومقتضى أكثر الأدلَّة أنّها موضوعة بالوضع الابتدائي ، دون الهَجري ( 6 ) ، على
--> ( 1 ) في « س » : بكلماتهم . ( 2 ) في « س » : عباراتهما . ( 3 ) كلمة كافٍ غير موجودة في « س » ، « م » . ( 4 ) في « س » ، « م » : النفي . ( 5 ) كالمحقّق في معارج الأُصول : 52 ، والمقداد السيوري الحلَّي في نضد القواعد الفقهيّة : 93 . ( 6 ) في « ح » زيادة : كما مرّ بيانه سابقاً .